السيد محمد كاظم المصطفوي

300

القواعد الفقهية

الواقعيّ ، و ( كان ) حمله على المفتي من حيث التسبيب والتغرير . ومثل قوله عليه السّلام : « ما من إمام صلّى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير إلّا كان عليه أوزارهم » « 1 » . ومن الروايات صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، قال : « أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به » « 2 » . وفي رواية أخرى عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في السؤال عن الزيت المتنجس قال عليه السّلام : « بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » « 3 » . دلّت على وجوب البيان بتنجّس الزيت للمشتري فالدلالة تامة ولكن سند هذه الرواية غير تام فلا يعتمد بها . ومنها موثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه فقال : « إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته » « 4 » . دلّت على وجوب الإعلام بتنجّس المبيع ، لعدم الخصوصية للزيت . ولا يخفى أنّ هذه الموثقة ظاهرة في الوجوب الشرطي ( اشتراط البيع بالإعلام ) إلّا أنّ خبر معاوية بن وهب تفيد الوجوب النفسي فإنّ الأمر بالبيان ( بيّنه لمن اشتراه ) ظاهر في الوجوب النفسي ولو فرض التعارض بين الظهورين يتحقق التساقط ويرجع إلى أصالة الظهور وهي أنّ الأمر ظاهر في الوجوب النفسي . والتحقيق : أنّه لا مجال للمعارضة هناك ، وذلك لعدم التعارض بين الخبر الثقة والضعيف . 2 - حرمة تغرير الجاهل : قال سيّدنا الأستاذ : قوله ( ويشير إلى هذه القاعدة كثير من الأخبار ) أقول : لما كان بيع الدهن المتنجّس من المسلم قد يوجب إلقاء له في الحرام الواقعي حكم بحرمته في الشريعة المقدسة فإنه يستفاد عن مذاق

--> ( 1 ) المكاسب المحرمة : ص 9 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 66 باب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : ح 4 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : ح 3 .